الذهبي

66

سير أعلام النبلاء

الله قد اطلع علي ، وأنا في بعض ذنوبي فمقتني ، وقال : اذهب لا أغفر لك ، مع أن عجائب القرآن ترد بي على أمور حتى إنه لينقضي الليل ولم أفرغ من حاجتي . وروى يعقوب الفسوي ، عن محمد بن فضيل البزاز قال : كان لمحمد ابن كعب جلساء من أعلم الناس بالتفسير ، وكانوا مجتمعين في مسجد الربذة ( 1 ) ، فأصابتهم زلزلة ، فسقط عليهم المسجد ، فماتوا جميعا تحته ( 2 ) . قال أبو معشر وجماعة : توفي سنة ثمان ومئة . وقال الواقدي وخليفة والفلاس وجماعة : مات سنة سبع عشرة . قال الواقدي وجماعة : وهو ابن ثمان وسبعين سنة . وقال محمد بن عبد الله بن نمير : سنة تسع عشرة ، وقال ابن المديني وابن معين وابن سعد : سنة عشرين ومئة . وأخطأ من قال : سنة تسع وعشرين . وحدث عن أبي أيوب الأنصاري ، وأبي هريرة ، ومعاوية ، وزيد بن أرقم ، وابن عباس ، وعبد الله بن يزيد الخطمي ، وفضالة بن عبيد ، والبراء بن عازب ، وعبد الله بن جعفر ، وكعب بن عجرة ، وجابر ، وأبي صرمة الأنصاري البدري ، وأنس ، وابن عمر ، وعن محمد بن خثيم ، وعبيد الله بن عبد الرحمن ابن رافع ، وأبان بن عثمان ، وعبد الله بن شداد بن الهاد ، وطائفة . وهو يرسل كثيرا ، ويروي عمن لم يلقهم ، فروى عن أبي ذر ، وأبي الدرداء ، وعلي ، والعباس ، وابن مسعود ، وسلمان ، وعمرو بن العاص ، ويروي عن رجل عن أبي هريرة . وكان من أوعية العلم .

--> ( 1 ) الربذة من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة ، وبهذا الموضع قبر أبي ذر الغفاري جندب بن جنادة رضي الله عنه . ( 2 ) تاريخ الفسوي 1 / 564 .